القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
76
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
المشرق لكان الزمان الّذي بين طلوع الشمس إلى غاية ارتفاعها أقل من الزمان الّذي من غاية ارتفاعها إلى غروبها وليس كذلك فلا تكون قريبة من المشرق * ولو كانت قريبة من المغرب لكان الزمانان بعكس المذكور وليس كذلك فلا يكون ذلك * والشمس إذا كانت في الحمل أو الميزان فانصب مقياسا على الأرض فمجموع خطى ظلى المشرق والمغرب يكون خطا مستقيما فلو كانت الأرض في جانب الشمال أو الجنوب لما كان الخطان خطين مستقيمين * فمن هاهنا يعلم أنها بين الشمال والجنوب لا في جانب من أحدهما ولو كانت قريبة من الفوق لكان الظاهر من الفلك أقل من نصفه * ولو كانت قريبة من التحت لكان الظاهر من الفلك أكثر من نصفه وليس كذلك « 1 » * فعلم أنها في وسط العالم مركزها مركزه كان الفلك مغناطيس والأرض حديدة جذبها الفلك من كل جانب على السواء والأرض ساكنة دائما * وما قيل * انها تتحرك بالاستدارة دون الأفلاك وطلوع الكواكب وغروبها بسبب حركة الأرض مما تكرهه الآذان لان في طبيعة الأرض ميل حركة مستقيمة فلا يمكن ان يكون فيها ميل حركة مستديرة لامتناع اجتماع ميلين طبيعيين بجهتين مختلفتين ولان الأرض لو تحركت من المشرق إلى المغرب أو بالعكس فلا بد ان لا يقع الحجر المرمي في الهواء من موضع معين على ذلك الموضع وليس كذلك ولك ان تقول ان ذلك الحجر المرمي لكونه جزءا من الأرض أيضا يتحرك مع حركة موضع الرمي فالواجب ان لا يقع الا في موضع الرمي فافهم * ( الارتثاث ) ( كهنه شدن ) مأخوذ من ثوب رث اى خلق * وفي الشرع ان
--> ( 1 ) ويمكن ان يورد على هذين الدليلين ان ي حجة على أن الظاهر من الفلك ليس أقل من النصف ولا أكثر منه 12 الحسن النعماني المصحح كان اللّه له